الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

123

معجم المحاسن والمساوئ

« قوله : وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ ثمّ قال : المذيع علينا سرّنا كالشاهر بسيفه علينا ، رحم اللّه عبدا سمع بمكنون علمنا فدفنه تحت قدميه - إلى أن قال - : يا بن النعمان إنّي لاحدث الرجل منكم بحديث فيتحدّث به عنّي ، فأستحلّ بذلك لعنته والبراءة منه فإنّ أبي كان يقول : وأيّ شيء أقرّ للعين من التقيّة ، إنّ التقيّة جنّة المؤمن ولولا التقية ما عبد اللّه ، وقال اللّه جلّ وعز : لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الآية - إلى أن قال - : يا بن النعمان إنّ المذيع ليس كقاتلنا بسيفه بل هو أعظم وزرا ، بل هو أعظم وزرا ، بل هو أعظم وزرا - إلى أن قال - : يا بن النعمان إنّ العالم لا يقدر أن يخبرك بكلّ ما يعلم لأنّه سرّ اللّه الّذي أسرّه إلى جبرئيل عليه السّلام وأسرّه جبرئيل عليه السّلام إلى محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأسرّه محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى عليّ عليه السّلام وأسرّه عليّ عليه السّلام إلى الحسن عليه السّلام وأسرّه الحسن عليه السّلام إلى الحسين عليه السّلام وأسرّه الحسين عليه السّلام إلى عليّ عليه السّلام واسرّه عليّ عليه السّلام إلى محمّد وأسرّه محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى من أسرّه فلا تجعلوا فو اللّه لقد قرب هذا الأمر ثلاث مرّات فأذعتموه ، فاخّره اللّه واللّه ما لكم سرّ إلّا وعدوّكم أعلم به منكم . يا بن النعمان ابق على نفسك فقد عصيتني لا تذع سرّي فإنّ المغيرة بن سعيد كذب على أبي وأذاع سرّه فأذاقه اللّه حرّ الحديد ، وإنّ أبا الخطّاب كذب عليّ وأذاع سرّي فأذاقه اللّه حرّ الحديد ، ومن كتم أمرنا زيّنه اللّه به في الدنيا والآخرة وأعطاه حظّه ووقاه حرّ الحديد وضيق المحابس ، إنّ بني إسرائيل قحطوا حتّى هلكت المواشي ، والنسل فدعا اللّه موسى بن عمران عليه السّلام فقال : يا موسى إنّهم اظهروا الزنا والربا وعمروا الكنائس وأضاعوا الزكاة ، فقال : إلهي تحنّن برحمتك عليهم فإنّهم لا يعقلون فأوحى اللّه إليه : أنّي مرسل قطر السماء ومختبرهم بعد أربعين يوما ، فأذاعوا ذلك وأفشوه فحبس عنهم القطر أربعين سنة وأنتم قد قرب أمركم فأذعتموه في مجالسكم - إلى أن قال - : ومن استفتح نهاره بإذاعة سرّنا سلّط اللّه عليه حرّ الحديد وضيق المحابس . . . » الخبر .